السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
46
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )
( مسألة 7 ) : حيث إنّ الشركة العنانية هي العقد على المعاملة والتكسّب بالمال المشترك ، فلا بدّ من أن يكون رأس المال مشتركاً بأحد « 1 » أسباب الشركة ، فإن كان مشتركاً قبل إيقاع عقدها - كالمال الموروث قبل القسمة - فهو ، وإلّا بأن كان المالان ممتازين ، فإن كانا ممّا تحصل الشركة بمزجهما - كالمائعات والأدقّة بل والحبوبات والدراهم والدنانير على ما مرّ « 2 » - مزجاهما قبل العقد أو بعده ليتحقّق الاشتراك في رأس المال ، وإن كانا من غيره ؛ بأن كان عند أحدهما جنس وعند الآخر جنس آخر فلا بدّ من إيجاد أحد أسباب الشركة غير المزج ليصير رأس المال مشتركاً ، كأن يبيع أو يصالح كلّ منهما نصف ماله بنصف مال الآخر . وما اشتهر من أنّ في الشركة العقدية لا بدّ من خلط المالين قبل العقد أو بعده مبنيّ على ما هو الغالب من كون رأس المال من الدراهم أو الدنانير وكان لكلّ منهما مقدار ممتاز عمّا للآخر ، وحيث إنّ الخلط والمزج فيها أسهل أسباب الشركة ذكروا أنّه لا بدّ من امتزاج الدراهم بالدراهم والدنانير بالدنانير حتّى يحصل الاشتراك في رأس المال ، لا أنّه يعتبر ذلك ، حتّى أنّه لو فرض كون الدراهم أو الدنانير مشتركة بين اثنين بسبب آخر
--> ( 1 ) - ليس الاشتراك شرطاً في عقد الشركة ، بل الشرط فيه هو الامتزاج الرافع للتميّز قبلالعقد أو بعده ؛ سواء كان المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة كالمائعات أم لا كالدراهم والدنانير ، كانا مثليين أم قيميين . نعم في الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز لا بدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة على الأحوط ، كما أنّه لو كان المال مشتركاً كالمورّث يجوز إيقاع العقد عليه ويفيد الإذن في التجارة في مثله . ( 2 ) - مرّ ما هو الأقوى .